العلامة المجلسي

15

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي خُصُوصِ شَهْرِ رَجَبٍ التَّصَدُّقُ بِقُرْصٍ مِنَ الْخُبْزِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ قَادِراً عَلَى الصَّوْمِ ، وَحَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى الْمِسْكِينِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ قَادِراً عَلَى التَّصَدُّقِ بِمُدٍّ أَوْ دِرْهَمٍ « 1 » . وَأَيْضاً وَرَدَ فِي خُصُوصِ صَوْمِ شَهْرِ رَجَبٍ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ أَجْزَأَهُ أَنْ يَقُولَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ : « سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ ، سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَهُوَ لَهُ أَهْلٌ » « 2 » . وفي روايات معتبرة أخرى أنه من نوى صوم المستحب ، وحلّ ضيفا عند أخيه المؤمن فأحضر له الطعام وطلب منه الإفطار فثواب إفطاره أكثر من ثواب صيامه المستحب سبعين مرة ، هذا إذا ظهر أنه صائم وإن لم يظهر أنه كان صائما فثوابه أكثر ربما يعادل صيام سنة . ويظهر من الأحاديث أنه لا يحسن صوم المرأة من دون إذن زوجها ، وكذا العبد ما لم يأذن له سيده ، والولد دون رخصة أبيه ، ولا الضيف إلا مع إذن مضيفه وكذا المضيف بلا إذن الضيف ، والمشهور بين العلماء أن صوم المملوك المستحب بلا إذن مالكه باطل ، وكذا لا يصحّ صوم المرأة ( المستحب ) بلا إذن زوجها ، أما الولد فإذا كان صومه سنّة فيكره بدون إذن والديه ولكنه ليس باطلا ، وقال بعض بالبطلان ، والأحوط أن لا يصوم الولد ( صياما مستحبا ) بدون إذن والديه ، وفي صوم الضيف استحبابا من دون إذن مضيفه خلاف أيضا ، والأحوط أن لا يصوم المضيف والضيف كل منهما من دون إذن الآخر صياما مستحبا وإن كان الأظهر أنه مكروه . الفصل الثالث في بيان أعمال كل يوم وليلة من رجب نُقِلَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ ، هَذَا الدُّعَاءَ ، وَذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ قِرَاءَتَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَجَبٍ سُنَّةٌ ، وَهُوَ :

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 42 ح 29 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 31 ح 1 .